|
|
|
|
|
|
|
|
|
بسم الله الرحمن الرحيم
|
|
|
والصلاة السلام على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعه بإحسان إلى يوم الدين . . أما بعد:
|
|
|
فإنه من دواعي سروري بمناسبة إفتتاح هذا الموقع على شبكة الإنترنت أن أتوجه بالشكر الجزيل والثناء الحسن على من أفنوا جهدهم وأوقاتهم للوصول بالقضاء إلى ما وصل إليه من تطور وإرتقاء وتحديث والذي بفضل من الله ومنّة بدأنا نقطف ثمار تلك الجهود من خلال ما نلمسه من تنامي الشعور لدى الكافة بما يمثله القضاء من أهمية بإعتباره رديف العدل الذي هو أساس الحكم، لا سيما مع ما تحقق للقضاء في بلادنا من مكتسبات والتي جعلت منه أنموذجا يحتذى لدى الكثير من الدول، خاصة مع توالي الإنجازات العظيمة بإتجاه إستكمال البناء المؤسسي للسلطة القضائية والترسيخ لاستقلالها من خلال تعديل المادة 104 من قانون السلطة القضائية رقم (1) لسنة 1991م، وسيتوج البناء المؤسسي بإذن الله بإقرار مشروع قانون السلطة القضائية الذي تم تمحيص نصوصه وصياغتها على نحو يلبي كافة التطلعات، ولا يسعني في هذا المقام إلا أن أخص بالشكر الجزيل كل من كان له دور للوصول بالقضاء إلى المكانة التي وصل إليها اليوم وفي مقدمتهم وعلى رأسهم ابن اليمن البار فخامة الأخ رئيس الجمهورية المشير/علي عبدالله صالح حفظه الله الذي لم يأل جهداً ولم يدخر وقتاً إلا وبذله في سبيل تدعيم ركائز العدل وبناء دولة القانون، ولفخامته أن يفخر بهذا الإنجاز التاريخي الذي يعد إحدى الدرر التي نظمها في عقد إنجازاته العظيمة التي أبى بتوفيق من الله إلا أن يكون هو رائدها، كما أن الشكر موصول إلى السادة أعضاء السلطة القضائية العاملين في الميدان والذي كان لشعورهم العميق بمسئولياتهم وإيمانهم الراسخ بقدسية رسالتهم الدور الفاعل في أن يتبوأ القضاء مكانته التي هو عليها اليوم رغم ما يعترضهم من تحديات وما يعانونه من صعوبات.
ولا ننسى في هذا المقام أن نتوجه بالشكر الجزيل لأولئك الجنود المجهولين من أمناء سر وكتبة وإداريين وعمال والذين ينتظمون في العمل لدى كافة أجهزة السلطة القضائية وذلك على ما بذلوه ويبذلونه من جهود إمتزجت مع العمل القضائي لتشكل في مجموعها سيمفونية منسجمة ومتناغمة تشنف أسماعنا من خلال ما نطلع عليه في تقارير الأداء، وننتهز هذه الفرصة لندعو الجميع إلى المزيد من البذل والتفاني والعطاء لما يمثله ترسيخ أقدام القضاء وبث شعور عام بالعدل والأمن والإستقرار من أهمية بالغة في تطوير وتحديث شتى مناحي الحياة الإجتماعية والسياسية والاقتصادية، وينبغي على كل فرد في منظومة العمل القضائي أن يستشعر عظم هذه المسئولية الملقاه على عاقته سواء تجاه خالقه أو وطنه.
وبمناسبة انطلاقة هذا الموقع الذي سيكون نافذة يطل من خلالها المهتمون ويطلعون على أنشطة ومهام وقرارات مجلس القضاء الأعلى بشكل خاص والسلطة القضائية بشكل عام، فإنني أمهد من خلال هذه الكلمة الدعوة للجهات التابعة لمجلس القضاء الأعلى وكذا جميع أعضاء السلطة القضائية والمواطنين لاتخاذ هذا الموقع وسيلة للتواصل مع المجلس، على أن يحرص الجميع عند التواصل أن يكون العرض في حدود اختصاصات المجلس وعلى ضوء المهام الموكلة إليه، وسيمثل تواصلكم مع هذا الموقع معياراً نقيس به مدى الوعي بهذه الاختصاصات وتلك المهام، وقد وجهنا المختصين بسرعة إنجاز النظام الإلكتروني الذي يسمح بالتسجيل في الموقع لجميع أعضاء السلطة القضائية بحيث يتمكن كل عضو من الدخول إلى الموقع وتقديم ما يعن له من طلبات وشكاوى وتقارير ومقترحات واستقبال ما يخصه أو يهمه من قرارات وردود عن طريق محاكم الاستئناف، و سيتم وضع آلية يتم على أساسها استقبال الطلبات والمقترحات والإشكاليات والتقارير وتجميعها ودراستها وتصنيفها حسب أهميتها وإختصاص المجلس بمناقشتها، تمهيداً لعرضها على المجلس للبت بشأنها، ومن ثم إرسال القرار أو الرد إلى المعني به عبر الموقع، ونأمل من هذه الخدمة أن تؤدي أهدافها المتمثلة في القيام بدورها في نشر الثقافة القانونية وتعزيز مبدأ الشفافية وكذا تسهيل عملية التواصل بين المجلس والجهات التابعة له، وكذا تمكين المجلس من معايشة هموم وتطلعات جميع أعضاء السلطة القضائية في مواقعهم، دونما حاجة منهم للانتقال والحضور إلى مقر المجلس بما يعنيه ذلك من تجشم البعض عناء السفر مخلفين وراءهم أعمالهم التي يجب أو تكون لها الأولوية من العناية والاهتمام.
|
|
|
في الأخير لا يسعني إلا أن أدعو للجميع بالتوفيق والنجاح . . سائلاً الله العلي القدير أن يسددنا ويبارك أعمالنا، وأن يجعلها خالصة لوجهه الكريم، وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين.
|
|
|
القاضي/ عصام
عبدالوهاب السماوي
رئيس مجلس
القضاء الأعلى - رئيس المحكمة العليا
|
|
|